سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - زواج الولي بدون مهر المثل أو أزيد
(مسألة ٦): لو زوجها الولي بدون مهر المثل أو زوج الصغير بأزيد منه، فإن كان هناك مصلحة تقضي ذلك صح العقد و المهر، و إلّا ففي صحة العقد و بطلان المهر و الرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد أيضاً قولان أقواهما الثاني. و المراد من البطلان عدم النفوذ بمعنى توقفه على إجازتها بعد البلوغ و يحتمل البطلان و لو مع الإجازة بناء على اعتبار وجود المجيز في الحال. (١)
(١) التحقيق
زواج الولي بدون مهر المثل أو أزيد
أما مع المصلحة فالصحة ظاهرة و أما أن تكون المصلحة في أصل الجواز دون مقدار المهر، فالتفكيك بين صحة العقد و صحة المهر و إن كان متصوراً كما لو تعاقدا على ما له مالية محرّمة أو على ملك الغير أو نحو ذلك مما يكون المهر فاسداً، فإنه يصح العقد، لأن المهر لا يكون ذكره شرطاً في صحة العقد، و إن كان أصل طبيعة المهر عوضاً ركنياً في العقد، و بين الأمرين فرق، و لعل هذا مما يشير إلى أن ماهية الزواج اقتران بالأصالة و معاوضة بالتبع، و لا يشكل بعدم التطابق، فإن تطابق الإنشاء محقق، غاية الأمر أنه لم يسلم الشرط.
و قد يقال: بأن التطابق في المقام غير محقق، حيث أن قصور ولاية الولي تكون من قبيل ما لو أجاز الأصيل عقد الفضولي الذي عقده مع أصيل آخر فأجاز الأصيل الأوّل أصل العقد من دون توابعه، فإنهم قالوا بعدم التطابق