سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - التقريب الثاني
على عمتها و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاع» [١] و يؤيد ذلك ما ورد في النصوص الصحيحة من تحريم بيع المرضعة المرتضع المملوك» [٢].
نعم ليس مقتضى العموم اقتضائه لإيجاد مصاهرة غير حاصلة، كما في تحريم الفحل جده المرتضع النسبية، فما اشتهر من التعبير «إن الرضاع يحرّم ما يحرم بالنسب و لا يحرم ما يحرم بالمصاهرة»» لا يستقيم، فإن في موارد تحريم المصاهرة، هو تحريم بالنسب أيضاً لأخذ العلقة النسبية في العناوين المحرمة بالمصاهرة، و قد التزموا بتحريم الجمع بين الأختين من الرضاع كما دل عليه النص السابق و كذلك بقية العناوين المحرمة من المصاهرة، إذا كان النسب الذي في تلك العناوين حصل بالرضاعة- كما دل عليه النص السابق- و يدل عليه إطلاق ما يحرم من النسب في القاعدة الشامل لما لو كان النسب تمام الموضوع أو جزء الموضوع. و المقابلة بين المحرم بالمصاهرة و المحرم بالنسب من اصطلاح الفقهاء، و قد ورد في بعض الروايات و هو بلحاظ المقابلة بين الموارد التي تكون فيها المصاهرة دخل في التحريم بضميمة النسب، مع موارد تمامية سببية النسب للتحريم. و ما ذكروه من أمثلة عدم تحريم الرضاع لما يحرم بالمصاهرة مرادهم منها أن الرضاع لا ينزل منزلة النكاح في حالة عدم وقوع النكاح لا موارد ما لو وقع النكاح، فإن الرضاع حينئذ ينزل منزلة الرضاع المأخوذ في موضوع التحريم بالمصاهرة.
و قد يشكل على التلازم العرضي بالنص الوارد في جواز تزويج أخت الأخ من الرضاع، كما في معتبرة يونس بن يعقوب قال: «سألت أبا عبد الله (ع)
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ١٣، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب العتق: ب ٨، أبواب: بيع الحيوان: ب ٤.