سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - اشتراط علم المجيز بعدم وجوب الالتزام بالعقد
شاء الله ثمّ أدرك بعد فكرهها و تأبّاها، قال: إذا كان أبوه الذي زوّجه و دخل بها و لذّ منها و أقام معها سنة فلا خيار له إذ أدرك و لا ينبغي له أن يرد على أبيه ما صنع و لا يحل له ذلك ... قلت جعلت فداك فإن طلقها في تلك الحال و لم يكن قد أدرك أ يجوز طلاقه؟ فقال: إن كان قد مسّها في الفرج فإن طلاقها جائز عليها و عليه، و إن لم يمسّها في الفرج و لم يلذّ منها و لم تلذّ منه فإنها تعزل عنه و تصير إلى أهلها و لا يراها و لا تقربه حتى يدرك، فيُسأل و يقال له إنك كنت قد طلقت امرأتك فلانة فإن هو أقر بذلك و أجاز الطلاق كان التطليق بائناً و كان خاطباً من الخطاب» [١] فإن موردها و إن كان في الصغيرين، إلّا أن مفادها إجمالًا أن التعاطي العملي يعدّ رضاً بالزواج و إسقاطاً للخيار، و مما يدلّ بظاهره على نفوذ الإجازة من دون علم بالاختيار صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) عن أبيه عن آبائه (: « «أنه أتاه رجل بعبد فقال ان عبدي تزوج بغير إذني فقال علي (ع) لسيّده: فرّق بينهما فقال السيد لعبده: يا عدو الله طلق، فقال له علي (ع) كيف قلت له؟ قال: قلت له طلق فقال علي (ع) للعبد: أما الآن فإن شئت فطلق و إن شئت فأمسك، فقال له: يا أمير المؤمنين كان بيدي فجعلته بيدي غيري؟ قال: ذلك لأنك حين قلت له طلق أقررت له بالنكاح» [٢] و هي نص في المطلوب.
هذا كله لو كان هناك رضاً بالعقد و لو بدلالة الإقامة مع الزوج و المباشر معه.
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٦ ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد و الإماء: ب ٢٧ ح ١.