سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١
التزويج بما هو إنشاء و فعل، و أخرى يكون بنحو شرط النتيجة، على الثاني يكون من الظاهر البيّن أن النكاحين كشرط نتيجة قد اشترط كل منهما في الآخر و جعل عوضاً، بخلاف الأوّل، فإن في الأوّل الذي جعل عوضاً هو شرط الفعل، أي تملك إنشاء النكاح، لا تملك البضع، فلا يكون التقابل بين البضعين، فإذا لم يُبن في هذه الصورة على عدم المهر صح النكاح و إن فسد الشرط، و حينئذ ينتقل المهر إلى مهر المسمى، و منه يظهر أنه لو قرن مع شرط النكاح قدراً من المال في كل من النكاحين فالصحة و البطلان تدور مدار كون الاشتراط بنحو تعدد الفعل أو شرط النتيجة؛ لأنه على شرط النتيجة قد مرّ أن مقتضى القاعدة البطلان في مشاطرة و مشاركة البضع و إن ضم إليه جزءاً من المال، فالمدار على ذلك لا على الضم و عدمه، و إن حقيقة الشغار هو كما أفاده في المبسوط و أشارت إليه بعض التعاريف اللغوية من المقابلة بين البضعين بمعنى المعاوضة بين تمليكهما كمسبب و نتيجة لعقد و إنشاء النكاح، كما يظهر من ذلك الحال فيه ما لو كان التشارط من طرف واحد بمعنى أخذ أحد النكاحين مهراً في الآخر دون الآخر.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب النكاح، ٢جلد، باقيات - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤٢٩ ه.ق.