سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠
بالممانحة من المنحة.
و بعبارة أخرى: إن التشارط تارة بين النكاحين غير مبني على عدم المهر في العقدين، و إنما التشارط هو على شرطية أحدهما في الآخر أو التشارط بينهما، و لو بأن يوقعا بالتعارض بينهما، أي إنشاء أحد النكاحين عوضاً عن إنشاء الآخر من دون أن يكون أحدهما عوضاً في الآخر، و بين التصويرين فرق فارق، فإنه في الصورة الأولى عبارة عن تصالح للمقابلة بين العقدين كفعل حدثي، أي لأصل الإنشاء كحدث مصدر لا كنتيجة و اسم مصدر، نظير لو ما بذل المستقرض مالًا للمقرض كجعالة على أصل الإقراض، كقوله: من أقرضني مالًا فله عشرة دنانير، فإن هذه الزيادة لا تكون ربوية، لأنها لم تؤخذ في ماهية القرض كمعنًى مسببي، بل التقابل هنا بين العشرة دنانير و الإقراض، لا بين المال المقروض و الزيادة، و على ذلك فلا يكون من الشغار في شيء، و أما لو وقع التقابل بين العقدين مبنياً على عدم المهر، فهاهنا في الحقيقة يكون التعارض بين تمليك البضع و تمليك البضع الآخر، فالتعارض بين البضعين، سواء صرح بذلك بأن قال: زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك و صداق ابنتك بضع ابنتي أو لم يصرح بذلك، و اكتفى بالقول: زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك لكن التعاقد كان مبنياً على عدم المهر وراء ذلك، و كان الإمهار في كل منهما هو النكاح الآخر، فإن مآله إلى جعل تمليك البضع مهراً في كل منهما، و على ضوء ذلك يكون البطلان على مقتضى القاعدة، فإن البضع لا يملك مشاطرة و شراكة حينئذ، فتفصيل الشيخ الطوسي يحمل على ذلك.
و بعبارة أخرى: إن العوض تارة يكون هو النكاح و لكن بشرط فعل أي