سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - الأمر الثاني في شرطية الإسلام في الولاية
وفاقاً للمشهور، فكيف تكون له قيمومة على غيره، و أما العقل فكذلك لأن المجنون مرفوع عنه القلم و لا عبارة له، و أما الحرية- و قد خالف في اشتراطها كما هو المحكي عن المختلف- فلقوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [١] باعتبار عموم نفي الشيء المنفي، و قد استشهد بالآية في جملة من الروايات الواردة عنهم (ع) في قصور تصرفات المملوك، و قد ورد في موثّق الفضل بن عبد الملك عنه (ع) في حديث ولاية الجد «و كان الجد مرضياً جاز» [٢] و هو يشير إلى توفر شرائط الكمال في الجد.
قاعدة في نفي السبيل للكافرين على المسلمين
الأمر الثاني: في شرطية الإسلام في الولاية
أن يكون الولي مسلماً إذا كان المولى عليه مسلماً، و قد استدل له بقوله تعالى: وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٣] و قوله تعالى: وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [٤] وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [٥] و مرسل الصدوق عن النبي (ص) «الإسلام يعلو و لا يُعلى عليه» [٦] و قد تمسك بها الصدوق لإرث المسلم من الكافر دون العكس، و في صحيح هشام التعليل لذلك « «بأن الإسلام لم يزده في حقه إلّا شدة»» [٧] و في معتبرة
[١] سورة النحل: ٧٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: باب ١١ ح ٤.
[٣] سورة النساء: ١٤١.
[٤] سورة التوبة: ٧١.
[٥] سورة الأنفال: ٧٣.
[٦] وسائل الشيعة، أبواب موانع الارث: ب ١ ح ١١. الفقيه: ج ٤ ص ٢٤٣ ح ٧٧٨.
[٧] المصدر السابق، الباب: ح ١٧ ١٤.