سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - و أما العامة
الخارجية من آية الجزية، لا سيما و أن آية الجزية من سورة البراءة المتأخرة نزولًا عن سورة البقرة.
و أما ذهاب المشهور إلى ذلك فلم نقف عليه عند الصدوق و المفيد و السيد المرتضى، و إنما هو في عبارة الشيخ في الخلاف و المبسوط، و مستدلًاّ عليه بالآية و الرواية النبوية و ليس من نص خاص وارد في المقام، و تبعه على ذلك الاستدلال من تأخر عنه، مع أن الشيخ في المبسوط [١] اعترف أن ظاهر المذهب يقتضي أنه يجوز أن يقرّ عليه لأن الكفر عندنا كالملّة الواحدة، ثمّ ذكر عدم القبول بلفظ «قيل» إلّا أنه قواه و ذكر أن القبول هو ظاهر المذهب في جملة من صور الانتقال إلى بعض المذاهب. [٢]
و أما العامة،
فعدم القبول هو مذهب الشافعي كما حكاه في الخلاف عنه بخلاف مالك و أبي حنيفة.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٥٧، طبعة قديمة.
[٢] كتاب الأم للشافعي: ج ١ ص ٢٦٣، كتاب المجموع للنووي: ج ١٦ ص ٣١٤.