سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - التقريب الخامس
عشراً «من نساء متفرقات»» أي: بنات أبي المرتضع لو كن عشراً من نساء متفرقات ما حل لك- أي للفحل- شيء منهن و كن- أي بنات المرتضع و أخوات المرتضع من أبيه- في موضع بناتك: أي الفحل. و هذا التأويل للرواية خلاف الظاهر جداً أو تكلف محوج كما لا يخفى عن الناظر.
و قد يقرب أيضاً بأن الرواية و إن كانت في مورد التحريم على أبي المرتضع في أولاد الفحل، إلّا أنه يتعدى إلى تحريم الفحل على أولاد أبي المرتضع و بالتالي على أمهات المرتضع، أي أم أم الولد من الرضاع بجعل الحال (من الرضاع) حالًا للولد، و هذا التعدي لا يتم إلّا بتقريب أن يكون الرضاع نسباً حقيقياً يترامى منه و تتلازم معه إضافات نسبية أخرى، لكن تقدّم أن ذلك لا يستلزم اعتبار علقة النسب أيضاً بين أبي المرتضع و أولاد الفحل و أولاد المرضعة، بل غاية الأمر يكنّ ربائب له.
التقريب الخامس
و هي الروايات الواردة في حرمة الزواج بأخت الأخ من الرضاع، أي أخت الأخ الرضاعي من النسب و بنتها كموثّق إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) «في رجل تزوج أخت أخيه من الرضاع، قال ما أحب أن أتزوّج أخت أخي من الرضاع» [١] و موثّق يونس بن يعقوب قال: «سألت أبا عبد الله عن امرأة أرضعتني و أرضعت صبياً معي و لذلك الصبي أخ من أبيه و أمه، فيحل لي أن أتزوّج ابنته؟ قال: لا بأس» [٢] و لا يعارضها معتبرة أبي جرير
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٦ ح ٢.
[٢] نفس الباب: ح ١.