سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - و أما ما دل على الخمسة عشر
ثمّ يرضع عشر رضعات يروي الصبي و ينام» [١].
و موثّق عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن الرضاع، ما أدنى ما يحرم منه؟ قال: ما ينبت اللحم و الدم، ثمّ قال: أ ترى واحدة تنبته فقلت: اثنتان أصلحك الله، فقال: لا، فلم أزل أعدّ عليه حتى بلغت عشر رضعات»، لكن قد يستظهر من هذه الموثّقة أن مفادها النفي عن العشرة و أنها في عداد الأعداد السابقة من الرضاعات التي لا يسببن الحرمة.
و بالمفهوم كموثّقة عبد الله بن سنان قال: «سألت أبا عبد الله (ع) عن الغلام يرضع الرضعة و الثنتين؟ قال: لا يحرم، فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات، فقال: إذا كانت متفرقة فلا» [٢] و هي دالة بالمفهوم على أنه مع التوالي يحرمن، و منطوقها صريح في أن العشرة في عداد ما قبلها لا يحرمن، غاية الأمر قيد عدم التحريم فيهن بالتفرق، و مفادها شاهد على كون موثّق عبيد المتقدّم مفاده نفي سببية العشرة للحرمة.
و بنفس التعبير موثّقة مسعدة بن زياد [٣].
و أما ما دل على الخمسة عشر،
موثّقة زياد بن سوقة، قال: «قلت لأبي جعفر (ع) هل للرضاع حدّ يؤخذ به؟ فقال: لا يحرم من الرضاع أقل من يوم و ليلة أو خمسة عشر رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها، فلو أن امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد و أرضعتهما امرأة أخرى من لبن
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢، ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: باب ٢، ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢، ح ٩، ١٩.