سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - استحباب استئذان المرأة المالكة لأمرها لأبيها أو جدها
(مسألة ١٤): يستحب للمرأة المالكة لأمرها أن تستأذن أباها أو جدها، و إن لم يكونا فتوكّل أخاها و إن تعدّد اختارت الأكبر. (١)
إطلاق فيها بلحاظ المتعلق و التصرف الذي هو مورد الولاية، فيقتصر فيها على القدر المتيقن.
و بعبارة أخرى: أدلة الولاية متعرّضة لأصل ثبوت ولاية عموم الأرحام أو نيابة الفقهاء من دون التعرض إلى تفصيل متعلّق الولاية.
استحباب استئذان المرأة المالكة لأمرها لأبيها أو جدها
(١) و تحقيق الحال: تقدّم الكلام في صدر الفصل أن المرأة المالكة لأمرها تستقل في التزويج، و لا ولاية للأب و الجد عليها كما مرّت الإشارة إلى ورود الروايات باستحباب ذلك، و كذلك الحال في الأخ الأكبر لو لم يكن الأب موجوداً كما في رواية الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن الرضا (ع) قال: «الأخ الأكبر بمنزلة الأب» [١] و كذا في جملة من الروايات في تفسير الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ بالأب و الأخ [٢].
و يدل عليه أيضاً الصحيح إلى ابن مسكان عن الوليد بيّاع الأسفاط، قال: « «سئل أبو عبد الله و أنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها أخوها الأكبر بالكوفة و زوجها الأخ الأصغر بأرض أخرى؟ قال: الأوّل أولى بها، إلّا أن يكون الآخر قد دخل بها فهي امرأته و نكاحه جائز» [٣].
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٨، ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٨.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٨، ح ٤.