سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - إذا ردّ المعقود أو المعقودة فضولًا العقد
(مسألة ٣٣): إذا ردّ المعقود أو المعقودة فضولًا العقد و لم يجزه لا يترتب عليه شيء من أحكام المصاهرة، سواء أجاز الطرف الآخر أو كان أصيلًا أم لا، لعدم حصول الزوجية بهذا العقد الغير المجاز و يتبين كونه كأن لم يكن، و ربما سيتشكل في خصوص نكاح أم المعقود عليها. و هو في غير محلّه بعد أن لم يتحقق نكاح، و مجرّد العقد لا يوجب شيئاً مع أنه لا فرق بينه و بين نكاح البنت. و كون الحرمة في الأوّل غير مشروطة بالدخول. بخلاف الثاني لا ينفع في الفرق. (١)
قد يستظهر منه ذلك صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيغ، حيث أنه ورد في ذيلها عقد الجارية ليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها، فنفي النقض عن خصوص ما عقد بعد الإدراك مفهومه جواز نقض ما لم يتم عقده.
و من الغريب ما ذهب إليه الماتن من التفصيل بين العلم بالإجازة و عدمه، فإنه بحسب ما فرض من كون الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي لديه كان من اللازم عليه البناء على الاحتياط كما هو مفاد الصحيح الوارد في الصغيرين، إذ مع الكشف الحقيقي لا يُعلم بقاء الطرف الأوّل على حاله قبل العقد، نعم قد قرّب غير واحد من المحشين على المتن جواز التصرفات المنافية و لو على الكشف الحقيقي مع العلم بحصول الإجازة فيما بعد، بتقريب أن الإجازة لا بدّ لها من محل.
[إذا ردّ المعقود أو المعقودة فضولًا العقد]
(١) تحقيق الحال:
الكلام في هذه المسألة ظاهر بعد ما مرّ في المسألة السابقة من أن العقد الإنشائي الفضولي من طرف أو طرفين لا يوجب فعلية أي أثر، لعدم فعلية