سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - الطائفة الرابعة
و قد ذهب إلى إرثه من الأم ابن الجنيد و الصدوق و الحلبي، و لكن المشهور أعرضوا عنها.
الطائفة الرابعة
عدّة من الروايات المستفيضة في أن الناس لا يدعون بأسماء آبائهم يوم القيامة إلّا الشيعة و قد عقد في البحار [١] باباً لذلك:
منها: ما عن العلل للصدوق! صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله (ع) قال: «إن الله تبارك و تعالى يدعو الناس يوم القيامة أين فلان بن فلانة ستراً من الله عليهم».
و منها: ما عن أمالي الشيخ الطوسي! مسنداً عن جابر الجعفي عن الباقر (ع) عن جابر بن عبد الله (الأنصاري) قال: «سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي (ع): أ لا أسرّك؟ إلّا أمنحك؟ إلّا أبشرك؟ قال: بلى، قال: إني خلقت أنا و أنت من طينة واحدة و فضلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سوى شيعتنا، فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم».
و منها: رواية المحاسن مثل صحيحة أبي ولّاد إلّا أنه فيها تعليل استثناء الشيعة: «و ذلك إن ليس فيهم عهر « «و كذلك روايتي بشارة المصطفى إلّا أن في إحداها التعليل «لطيب مولدهم»، و غيرها من الروايات.
و المتراءى بدواً منها نفي النسبة و لكن إمعان النظر يقضي بخلافه، و ذلك لعدم نفي النسبة من طرف الأم و لا قائل بالتفصيل، و أيضاً التعليل بطيب
[١] البحار: ج ٧، ص ٢٣٧.