سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - الطائفة الثالثة
شرك شيطان» [١].
و رواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين (ع): «قال رسول الله (ص): إن الله حرم الجنة على كلّ فحّاش بذي قليل الحياء، لا يبالي ما قال و لا ما قيل له فإنك إن فتشته لم تجده إلّا لغية أو شرك شيطان ... الحديث» [٢].
و أما الدلالة فهي أحسن حال من الروايتين المتقدّمتين من حيث مورد السؤال، حيث إنها عن المرأة الخلية و التي حملت من الفجور مع الرجل بها، و قد حكم على الولد بأنه لُغْية- بالضم فالسكون- أي باطل ملغى النسب و كالعدم، فالانتساب و الولدية ملغاة فلا يورث.
لكن يمكن أن يضاف بطلان الولد و خيبته إلى حظّه و عاقبته، من أنه لا يفلح كما ورد في روايات ابن الزنا و حينئذ لا تدلّ على المطلوب.
و هذا كلّه على تحريك كلمة لغية- بضم اللام- ليكون بمعنى الملغى، و إلّا فهو يحتمل معنى الخسّة قال في القاموس: «اللغاء كسماء التراب و القماش على وجه الأرض، و كل خسيس يسير حقير و الغيى كالغنى: الدني الساقط عن الاعتبار».
و أما على تحريكها بكسر اللام فيكون المعنى الولد لامرأة غيّة أي زنية كما في القاموس: «و ولد غَيّة و يكسر زِنيّة « «فلا يدل على المطلوب، و هذا الاحتمال هو الأظهر في الروايتين الأخريين.
هذا: و توجد روايات معارضة لبعض مدلول هذه الروايات أي في ناحية إرث الأم له:
[١] الكافي، الكليني: ج ٢، ص ٣٢٣.
[٢] الكافي، الكليني: ج ٢، ص ٣٢٣.