سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - و أما الروايات الواردة فيها
الخلاف دعوى عدم الخلاف في الحرمة [١]. و عن الشيخ في النهاية تحريم نكاحهن دائماً و كراهة المنقطع و اليمين. و عن ابن البراج عدم جواز نكاحهن مطلقاً و اختار في الشرائع التفصيل، فقال بالحرمة في الدائم، و الجواز في المنقطع و ملك اليمين و كذا عن مختصره، و ظاهر الشهيد الثاني المنع أيضاً.
و أما الروايات الواردة فيها:
الرواية الأولى: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: «سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية، فقال: لا، و لكن إذا كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها» [٢].
أقول: بناءً على حرمة وطي الأمة المشركة بالملك لعموم قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ تكون الصحيحة مخصصة للعموم، و فيها إيماء إلى إلحاق المجوس بأهل الكتاب.
الرواية الثانية: صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري قال: «سألته عن الرجل يتمتع من اليهودية و النصرانية، قال: لا أرى بذلك بأساً، قال: قلت: و المجوسية؟ قال: أما المجوسية فلا» [٣] لكن في مصحح محمد بن سنان عن الرضا (ع)، قال: «سألته عن نكاح اليهودية و النصرانية، فقال: لا بأس، فقلت: فمجوسية، فقال: لا بأس به» [٤] يعني متعةً.
الرواية الثالثة: و هي محسّنة منصور الصيقلي عن أبي عبد الله (ع):
[١] الخلاف: ج ٤، ص ٣١٣.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ٦ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ١٣ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ١٣ ح ٤.