سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - و أما الروايات النافية للعشرة المعاضدة للخمس عشرة رضعة
فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما» [١] و دلالتها على اعتبار الخمسة عشر رضعة بالمنطوق. ثمّ إن ذيل هذه الموثّقة صريح في أن العشر المتواليات لا يحرمن، و هذه ميزة في دلالة هذه الصحيحة.
و أما الروايات النافية للعشرة المعاضدة للخمس عشرة رضعة،
كصحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله (ع) قال: «قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم و شدّ العظم، قلت: فيحرم عشر رضعات قال: لا؛ لأنه لا تنبت اللحم و لا تشدّ العظم عشر رضعات» [٢] و هذه الصحيحة كالصريحة في أن عدم التحريم ليس لاختلال التوالي، بل إن العشرة من حيث هي لا توجب إنبات اللحم و شدّ العظم، و مثلها موثّق عبيد بن زرارة و موثّق عبد الله بن بكير [٣] إلّا أنهما لم يتضمّنا تعليلًا.
و صحيح عبيد بن زرارة، قال: «قلت لأبي عبد الله (ع): إنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح و الحزن الذي يجتمع فيه الرجال و النساء، فربما استخفت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها و بينه رضاع، و ربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك، فما الذي يحرِّم من الرضاع؟ فقال: ما أنبت اللحم و الدم، فقلت: فهل تحرم عشر رضعات؟ فقال: دع ذا، و قال: ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع» [٤]، و هذه الصحيحة حاكمة بدلالتها على ما دل على العشر من ناحية جهة الصدور، و ذلك لأنه (ع) أسند العشرة إلى القيل
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢، ح ٦، ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢ ح ٣، ٤.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٢: ح ١٨.