سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - الجهة الأولى في صحة عقد الفضولي إذا أجيز من الأصيل
الرد كما لا يجوز الرد بعد الاجازة فمعها يلزم العقد.
نبذة في أحكام عقد الفضولي
(١)
تعرّض الماتن لعدّة جهات:
الجهة الأولى: في صحة عقد الفضولي إذا أجيز من الأصيل
لقد ذهب إليه المشهور شهرة عظيمة في عقد النكاح و كذا غيره، و عن المبسوط و الإيضاح البطلان، و عن ابن حمزة تخصيص الصحة بموارد تسعة منصوصة.
و الصحيح إطلاق الصحة؛ لدليلين:
الدليل الأوّل: ما حرّر في كتاب البيع من أن العقد الفضولي بعد الإجازة ينتسب إلى المجيز أصالة، و الإجازة ليس لها تأثير في تحقيق الإسناد فقط، بل هي إنشاء للتعهد أيضاً، فهي و إن لم تكن إنشاء لماهية المعاملة، لكنّها إنشاء بالالتزام، فللإجازة نمطان من التأثير:
الأوّل: تحقيق إسناد و نسبة المعاملة إلى الأصيل المجيز.
الثاني: إنشاء التعهد و الالتزام، و دور الفضولي في الإنشاء إنما هو إنشاء ماهية المعاملة بنحو الوجود التأهلي.
و قد يقرر إنشاء للالتزام أيضاً بنحو تأهلي أيضاً لا الوجود الفعلي، و إنما يتحقق الوجود الفعلي لإنشاء الالتزام بإجازة الأصيل، و لعل ما ذكرنا وجه توفيق بين ما ذهب إليه مشهور المتأخرين من أن الإجازة تحقّق الاسناد