سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - اشتراط علم المجيز بعدم وجوب الالتزام بالعقد
(مسألة ٢٠): يشترط في المجيز علمه بأن له أن لا يلتزم بذلك العقد، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به لم يكتف في الإجازة، نعم لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز، فإن كان على وجه التقييد لم يكف، و إن كان على وجه الداعي يكون كافياً. (١)
سكوت موالي العبد عنه فجعله (ع) إقراراً منهم به، و كذا في روايات تزويج الصغيرة و الصغير [١] أنهما إذا أدركا و أقاما على النكاح و سكتا إن ذلك قبول منهما به، و قد تقدّم أن سكوت البكر عند العرض عليها رضاً منها.
(١) التحقيق:
اشتراط علم المجيز بعدم وجوب الالتزام بالعقد
فصّل الماتن بين علم المجيز بأن العقد لا يلزم إلّا بإجازته و بين عدم علمه بذلك، فإن لم يعلم فلا تعدّ إجازته إجازة، بخلاف ما إذا علم ذلك لكنّه ظن إلزامه بالإجازة، فإنه فصّل مرة أخرى في هذه الصورة بين كون لزوم الإجازة بنحو التقييد أو بنحو الداعي، و فصّل جملة من المحشين بين التسليم بالعقد و ترتيب الأثر مع الكراهة و بين الرضا بالعقد و لو لأجل جهله و تخيله لزوم العقد، و في المستند اشتراط علم المجيز بأن له الخيار في كلا الطرفين، و فصّل بعض المحشين أيضاً بأن الإجازة تارة لتخيل وجوب العقد بنحو التوصيف و أخرى بنحو التعليق، فالنحو الأوّل يكون داعياً و الثاني يكون تقييداً، و كأن منشأ أخذ العلم في صحة الإجازة مبني على تعريف القدرة
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٦ ح ٩.