سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - انتشار الحرمة من الرضاع يتوقف على شروط
المرضعة و أهلها على المرتضع، و أما بين المرتضع و الزاني و أهله فهو أحوط و أولى.
و أما التقييد بصحيح عبد الله بن سنان فهو و إن كان لا يشمل الأجنبية، إلّا أن المطلقات كصحيح بريد العجلي: « «كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها»» و صحيح الحلبي و غيرها [١]، فهو شامل لمطلق الفحولة التكوينية؛ إذ الفحل في اللغة هي الذكورة أو القوة فيها، كما يعبّر عن اللقاح بالفحولة بمعنى المصدر، و مع إطلاق الروايات لا تحمل على المقيد، بل في أبواب الرضاع من أحكام الأولاد أن الأمة لو زنت فأراد أن يسترضعها المالك فإنه يحلل الزاني فيطيب اللبن [٢]، مع أن الزنا لا ينقلب عما وقع عليه، إذ لا كشف حقيقي في الأحكام التكليفية، فظاهرها أنه يكون بمنزلة اللبن الذي من حلال، مع أنه لا يخرج عن كونه لبن من الزنا بذلك.
أما الخنثى المشكل فحيث لا تحرز أنوثتها فلا تحرز كونها امرأة الذي هو موضوع التحريم، و شمول الموضوع للجنس الثالث أو للذكر فيما لو رضع محل إشكال.
و في صحيح الحلبي النهي عن استرضاع الزانية المجوسيّة إلا أن تضطر إليها [٣]، و في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): «لبن اليهودية و النصرانية و المجوسية أحب إلي من لبن الزنا» [٤]، فالظاهر منها سياق الرضاع
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب أحكام الأولاد: ب ٧٥.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب أحكام الأولاد: ب ٧٦.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب أحكام الأولاد: ب ٧٥، ح ٢