سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - انتشار الحرمة من الرضاع يتوقف على شروط
يعقوب بن شعيب [١]. و في صحيح عبد الله بن سنان قال: «سألت أبا عبد الله (ع) عن لبن الفحل قال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام» [٢] و في صحيح بريد العجلي [٣] و الحلبي [٤] و غيرهما تقييد اللبن بلبن الفحل، و كذا موثّق عمار و غيرها من الروايات التي قيدت اللبن بلبن الفحل أي الذي در من فحولة الفحل بالمرأة، و لا يبعد كما مال إليه في الجواهر أن يكون شاملًا للولادة من الحمل العالق من ماء الرجل و إن لم يكن وطئ في البين.
و أما القيد الثاني و هو كونه من حلال، فقد استدل له بصحيح عبد الله بن سنان المتقدّم، حيث قيّد بلبن (ولدك) أي المنسوب للرجل و هو في مورد الحلال؛ إذ النسبة مقطوعة فيما إذا كان من حرام، و بالتعبير فيها أيضاً ب- (امرأتك) و هو ظاهر في الحلية بالعقد أو اليمين، و لانصراف لبن الفحل في المطلقات إلى لبن الزوج أو السيد.
و فيه: إن النسب كما مرّ في المحرّمات بالنسب علقة تكوينية و ليست اعتباراً شرعياً، غاية الأمر منه ما يكون طاهراً فيما كان الوطي من حلال و منه ما يكون خبيثاً فيما كان من حرام، و قد يأخذ الشارع في موضوع أحكامه في بعض الأبواب حصة من طبيعي النسب كما في الإرث أو المناصب الشرعية، و عن ابن الجنيد أنه ذهب إلى حصول التحريم فيما كان اللبن من زنا بلحاظ
[١] المصدر السابق.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٦، ح ٣
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٦.
[٤] المصدر السابق.