سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - التقريب الثاني
المرضعة بمنزلة ولده و بناته على التحريم في مسألة نكاح أولاد أبي المرتضع ممن هم أخوة المرتضع في أولاد الفحل و المرضعة، حيث إن لازم كون أولاد الفحل و المرضعة أولاداً لأبي المرتضع هو كونهم اخواناً لولده، أي كون أولاد الفحل و المرضعة إخواناً لإخوة المرتضع من أبيه النسبي.
و هذا التقريب الذي ذكره الشيخ و إن لم يرد عليه إشكال ابن إدريس، حيث قال: «إن أخت الأخ لا تحرم على الأخ في النسب مطلقاً إذا لم تكن أختاً لأم أو لأب، فكيف بأخت الأخ من الرضاع»، و وجه اندفاع اشكال ابن إدريس على الشيخ، إن الشيخ لم يستدل بمطلق الأخوة بين أخت الأخ و الأخ الآخر و إنما استدل من جهة أن أولاد الفحل و المرضعة أولاداً لأبي المرتضع بالرضاع، فيحرم ولده بالنسب على ولده بالرضاع؛ لكون الأخوة حينئذ من الأب.
إلّا أن الذي يرد على تقريب الشيخ هو أنه مبني على اعتبار العلاقة بين أبي المرتضع و أولاد الفحل و المرضعة ابتداءً من غير توسيط المرتضع و رضاعه، فحينئذ يصح ترامي الدلالة الالتزامية و تلازم اعتبار النسب في مورد آخر بالتلازم النسبي، أي بعد اعتبار العلقة بين أبي المرتضع و أولاد الفحل، و المرضعة تعتبر علاقة نسبية أخرى بين أولاد أبي المرتضع و أولاد الفحل و هي الأخوة النسبية.
و يصح ما يقال: إن عموم القاعدة في التلازم النسبي للنسب الملازم فيما يكون من العناوين السبعة أولى من عموم القاعدة للملازم النسبي، الذي تكون حرمته من جهة المصاهرة، أي من غير السبعة؛ لأن عموم القاعدة للأول يتحفظ على سببية النسب للتحريم بخلاف الثاني، غاية الأمر يكون