سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - أما قرائن القضية الحقيقية
و فيه: إن الظاهر من الصحيحة بيان لكيفية الشرائط في عقد الذمة، و أن مقتضاها نفي الذمة عن خصوص أولاد من تعاقد معهم النبي (ص)، بخلاف غيرهم من أهل الكتاب الذين كانوا أهل حرب.
أما قرائن القضية الحقيقية
فمضافاً إلى أنه مقتضى العناوين المأخوذة هي القضية الحقيقية هناك عدة من القرائن على ذلك:
منها: ما في جملة من الروايات المستفيضة [١] الواردة في باب جهاد العدو الدالة على اختلاف حكم أهل الكتاب عن مشركي العرب و مشركي العجم، و ظاهرها بوضوح أنها بنحو القضية الحقيقية، و كذا ما ورد في روايات في تفاصيل أحكام الجزية، فإنها ظاهرة في ذلك أيضاً.
و منها: ما روي من أن الإمام المهدي عج يسالم أهل الذمة كما سالمهم رسول الله (ص) و يعطون الجزية و هم صاغرون، كرواية أبي بصير كما رواه المشهدي في المزار الكبير [٢] و غيرها من الروايات بهذا المضمون.
و في حسنة إسلام بن المستنير قال: «سمعت أبا جعفر (ع) يحدث: إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب، فإن دخل فيه حقيقة و إلا ضرب عنقه أو يؤدي الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة، و يشد على وسطه الهميان و يخرجهم من الأمصار إلى السواد» [٣].
و منها: إن ما روي من قوله (ص): «و من بدل دينه فاقتلوه»» فإنه لا ينطبق على من بدل دينه من الوثنيّة و الشرك إلى اليهودية و النصرانية، و ذلك لعدم
[١] وسائل الشيعة، أبواب جهاد العدو: ب ٥، ٤٩، ٥١، ٦٨، ٧٠.
[٢] فضل مسجد السهلة: ب ٥، ح ٧، ص ٣٥.
[٣] الكافي، الكليني: ج ٨، ص ٢٢٧، ح ٢٨٨.