سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - فذلكة أخرى في الجمع
و أنجبت منه و كان في فسخه مضارة لها ففي نفوذ فسخه تأمل بل منع؛ لما تقدّم من وجوه العضل.
و هذا التفصيل أقرب إلى الاحتياط استظهاراً من القول الرابع المتقدّم، و هو استقلال كلّ منهما مطلقاً مع ولاية الأب في نقض النكاح، أي أنه أظهر و أشبه منه، بل هو كذلك مع بقية الأقوال.
الأمر الرابع: أن مقتضى ثبوت حق الفسخ للأب في الجارية البكر أنه لو مانع من الأوّل لم ينعقد.
فذلكة أخرى في الجمع
هذا و قد يقال: بمقتضى ما تقدّم في مقدمات البحث أن الولاية على الصغير تختلف عن الولاية على البالغ غير الرشيد، حيث أنها على الصغير استبدادية و على البالغ غير الرشيد تشريكية كما تقدّم، فهل الحال في النكاح كذلك أم لا؟ فلو بني على ذلك فلا يكون هناك فرق بين البالغة الرشيدة غير المستقلة في الشخصية أي الجارية و البالغة الرشيدة المرأة في عدم استقلال الأب في الولاية عليها و في استقلالها.
و لك أن تقول: إن المراد من الاستقلال في الشخصية في باب النكاح «مالكة أمرها» هو الرشد، أي بأن يكون لها قدرة على تكوين الرأي الصائب و إصابة السداد، كما مرّ في تعبير المفيد، و على ذلك يقرر مفاد صحيحة الفضلاء المتقدّمة «المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز» حيث تقدّم أن المراد من الموضوع التقابل بين المالكة لأمرها و بين قسمين آخرين و هما السفيهة أو المولى عليها كالصغيرة