سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - نكتة في المعنى المراد من عموم التنزيل و تطبيقه لإثبات العناوين الملازمة
نكتة في المعنى المراد من عموم التنزيل و تطبيقه لإثبات العناوين الملازمة
و معنى ذلك أنه يثبت عناوين نسبية ملازمة لا عناوين سببية؛ لأنه يقوم مقام النسب و لا يقوم مقام السبب و المصاهرة، غاية الأمر أن العنوان الملازم السببي قد لا يكون هو بنفسه موضوع للتحريم و إنما السبب لنسب هو الموضوع للتحريم.
و هنا قد يتراءى أن الرضاع بناء على عموم التنزيل يثبت التحريم، لكن لا لأجل أنه يقوم مقام السبب و المصاهرة، بل يقوم مقام النسب الذي قد أضيف إليه السبب، أي أنه لا بدّ من فرض سبب موجود لنسب موجود يقوم الرضاع مقام النسب المضاف إليه السبب، ففي موارد تطبيق عموم التنزيل في العناوين الملازمة فيما إذا كان موضوع التحريم هو السبب، فلا بدّ أولًا من تعيين الأصل النسبي الذي يضاف إليه سبب موجود و هو موضوع الحرمة، ثمّ يكون مفاد الرضاع بناءً على عموم التنزيل يثبت النسب الذي هو عنوان ملازم، فيدرج العلقة الرضاعية في النسب الذي له سبب موجود، و على ضوء ذلك فما استشكل فيه السيد الخوئي في جملة من الصور، من عدم جريان عموم التنزيل مندفع، و من تلك الصور:
الصورة الأولى: عدم حرمة المرضعة لجده لأبيه، حيث قال: لا تحرم المرضعة على أصول المرتضع ... و أما جده لأبيه فلأنها إنما تصير بالرضاع أُماً لولد ابنه و أم ولد الابن إنما تحرم على الشخص؛ لأنها زوجة ابنه و الزوجية لا تتحقق بالرضاع؛ لأن الرضاع يقوم مقام النسب، و لا يقوم مقام المصاهرة.
و وجه الاندفاع: إن المرتضع له أُم نسبية و هي متزوجة بأبيه و هي محرمة على جده لأبيه؛ لأنها حليلة ابنه، و إذا افترضنا أن الرضاع يثبت العناوين