سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - التقريب الرابع
و أما تفسير الروايتين- صحيحة علي بن مهزيار و أيوب بن نوح، فقد يقال: إن التعبير فيها (بمنزلة) و (في موضع) هو في التنزيل بلحاظ التحريم بالمصاهرة؛ لأن أخوات ابنه إما يحرمن بالنسب عليه أو بالمصاهرة؛ لأنهن ربائب زوجته، فتكون هاتان الصحيحتان تفيدان عموم القاعدة لتحريم بالمصاهرة؛ إذ لا حرمة للنسب في المقام، إذ أخت الابن ليس من العناوين السبعة النسبية المحرمة، فيجعل مفادها حينئذ شاهدة على أن المراد من لفظ (من) في لسان القاعدة المنصوصة هو بمعنى الظرفي، لا سيما و أن لسان هاتين الصحيحتين ليس مجرّد التحريم، بل التعليل بالتنزيل.
التقريب الرابع
صحيح علي بن مهزيار ما عن ابن إدريس و العلامة في المختلف و الشهيد في نكت الاعتقاد، من كون محط السؤال في صحيح بن مهزيار هو عن الفحل لا عن أبي المرتضع، فيكون تفسير الرواية كالتالي: (إن امرأة) أي: زوجته (أرضعت لي صبياً من غيره) و التعبير ب- (لي) باعتبار أن اللبن له، و قول السائل فهل يحل لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟- أي ابنة أبي المرتضع الذي كان زوجاً لزوجته سابقاً، و يحمل قوله (ع): حرّمت عليه امرأته (بتشديد الراء في الفعل) أي: إن امرأته سببت التحريم عليه بسبب لبن الرجل الذي هو الفحل، حيث جعلت المرتضع ابناً له، و قول السائل (الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها) أي: ابنة أبي المرتضع من غير المرضعة التي هي زوجته سابقاً، و جوابه (ع): «لو كن عشراً متفرقات، ما حل لك شيء منهن و كن في موضع بناتك» أي: بنات أبي المرتضع النسبيات لو كن