سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - وجوب إجابة الكفؤ
و كذا سيئ الخُلُق و مرتكب الفواحش [١]، و كذا تزوج الحمقاء [٢] و المجنونة [٣].
وجوب إجابة الكفؤ
ثمّ إنه قد تعرض الأصحاب هاهنا بعد ما بينوا الكفاءة الشرعية بالإسلام و الإيمان و حسن الخلق لا بالأنساب و الأحساب، و لا بالمال و الوجاهة، تعرضوا إلى وجوب إجابة الكفؤ لو خطب، و هذه المسألة و إن تعرضنا لها سابقاً في مباحث العقد، إلّا إننا نضيف لها في المقام مزيداً من البسط:
فقد قال في الشرائع: لو خطب المؤمن القادر على النفقة وجبت إجابته و إن كان أخفض نسباً، و لو امتنع الولي كان عاصياً، و قد مال صاحب الجواهر إلى عدم مشروعية الرفض إذا كان بسبب الحسب و النسب و الشرف و المال، مثلما كانت تتبنى ذلك العادات الجاهلية، و لعل ذلك لإرجاعه إلى حرمة التكبر و المفاخرة، و ظاهر عبارة الشرائع الوجوب مطلقاً، و عن المسالك الوجوب فيما إذا كان في معرض العنوسة و فوت الفرصة، و ظاهره إن الوجوب متوجه إلى الولي، و عن كاشف اللثام الوجوب على الولي فيما إذا رضيت البنت و لم يكن في الخاطب العيوب الموجبة للفسخ، و استشهد في الجواهر لعدم الوجوب على الولي بتعليق صحة العقد على رضا البنت، و هو يفيد عدم الوجوب على البنت، و بأن أصل النكاح ليس بواجب، فكيف تجب الإجابة، و بأنه في الولي على الصغيرة يدور الوجوب مدار المصلحة، و فصل
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: باب ٣٠.
[٢] المصدر السابق: باب ٣٣.
[٣] المصدر السابق: باب ٣٤.