سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - الجهة الثالثة لو سبق الرد الإجازة
و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع)، قال: سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال: «ذاك إلى سيده إن شاء أجازه و إن شاء فرق بينهما، قلت: أصلحك الله إن الحكم بن عيينة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون إن أصل النكاح نافذ و لا تحل إجازة السيد له، فقال أبو جعفر (ع): إنه لم يعص الله و إنما عصى سيده، فإذا أجازه فهو له جائز» [١] و غيرها من الروايات التي يقف عليها المتتبع [٢].
الجهة الثانية: عدم اعتبار الفورية في الإجازة
لا يعتبر في الإجازة الفورية، و لو مع العلم بصدور، لعموم مقتضى القاعدة في الشمول لذلك، و كذا الروايات الواردة التي تقدّمت.
الجهة الثالثة: لو سبق الرد الإجازة
لو سبق الرد الإجازة فهل تصح أو لا؟ المنسوب إلى المشهور عدم الصحة، و ذهب جماعة إلى الصحة، و فصّل آخرون بين ما إذا كان الطرف الآخر باق على إنشائه و تعهده و بين ما إذا انصرف عنه، و نظير الخلاف في المقام ما ذكروه في باب الوصية من أن الموصى له إذا ردّ الوصية، فهل له أن يقبل الوصية بعد ذلك، و الردّ تارة يكون في حال حياة الموصي و أخرى بعد مماته.
ذهب المشهور إلى عدم صحة القبول في الشق الثاني بخلاف الأوّل، و فصل آخرون في الشق الأوّل، بين ما إذا بقي الموصي على وصيته فيصح
[١] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد: باب ٢٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب نكاح العبيد: ب ٢٥.