سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - الرواية التاسعة في صحيحة رومي بن زرارة
حيث قال (ع): «إن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، فقال علي (ع): أ تسلم؟ قال: لا، ففرق بينهما. ثمّ قال: إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك، و إن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت خاطب من خطاب» [١].
و الرواية ظاهرة بقوة على مسلك المتأخرين بعد حمل موردها على الدخول، و أنّه يمنع منها حتى يتبين أنه يسلم أم لا إلى انقضاء العدّة.
و إن فترة العدّة هي توسعة لمدة تقارن إسلام الزوجين، كما يشعر بذلك التعبير ب- «ينتظر» الدال على حال الترقب و الاستكشاف؛ ليتبين حال الواقع الذي مرّ في صحيحة منصور بن حازم.
الرواية التاسعة: في صحيحة رومي بن زرارة،
قال: «قلت لأبي عبد الله (ع): النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دناً من خمر و ثلاثين خنزيراً، ثمّ أسلم و لكن دخل بها ... قال: ... هما على نكاحهما الأول» [٢].
و أما المهر فمقتضى القاعدة ثبوته إذا كان الفسخ بعد الدخول، و سقوطه إذا كان قبل الدخول، لكن قد مرّ في معتبرة السكوني ثبوت نصف المهر لها بخلاف ما في صحيحة عبد الرحمن بن حجاج، و قد جمع بينهما صاحب الحدائق بحمل معتبرة السكوني على كون سبب البينونة و الفسخ من الزوج؛ لأنه (ع) خيّره في أن يسلم فأبى، بخلاف مورد صحيحة ابن الحجاج، لكن مقتضى القاعدة لا يدور مدار التسبيب في الفسخ، بل يدور مدار الموجب للمهر، إما العقد أو الدخول.
نعم قد فصل في الكلمات بين إسلام الزوج و إسلام الزوجة، باعتبار أنّ الفسخ إن أتى من إسلام الزوج عُدّ بمنزلة الطلاق من قبله، و يمكن أن يؤيّد
[١] نفس الباب: ح ٢. التهذيب: ج ٧، ص ٣٠١.
[٢] نفس الباب ح ٩.