سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الجهة الثانية إن العناوين المذكورة في الآية الكريمة سبعة من النساء
المحرمات من النساء و قد صرحت ببذل المهر كعوض في الزواج و الانتهاء عن السفاح، فظهور الآية في تحريم النكاح لا يعتريه إبهام و غير محتاج إلى مئونة تطويل في تقريب الدلالة، مضافاً إلى أنه لو أريد تقدير أبرز فعل إلى النساء و هو النكاح بمعنى الوطي لكان تأبيد التحريم المستفاد من إطلاق الحرمة يوجب و يستلزم الدلالة على بطلان العقد أيضاً؛ لأن المنع عن أبرز آثار العقد بنحو دائم دال التزاماً على بطلانه أيضاً، هذا مضافاً إلى أن إطلاق الحرمة كإطلاق الحل يعم الوضعية و التكليفية.
أما عدم صدق العمة و الخالة أو العم و الخال أو الأخ و الأخت فيما كان بالواسطة و لم يكن ذي الواسطة مع الواسطة من أب أو أم أو أخ أو أخت ينتمي مع ذي الواسطة إلى أب و أم معاً، بل تنتمي الواسطة و ذيها إلى أب فقط أو أم فقط فذلك يوجب أن من يتقرب بذي الواسطة من غير ناحية مَن ينتمى إليه بنحو الاشتراك سوف لا ينتمي إلى الواسطة، و بالتالي سوف لا ينتمي بنسب إلى الشخص نفسه رجلًا كان أو امرأة. فلا يصدق بالتالي العمّ بالواسطة أو العمة بالواسطة أو الخال و الخالة بالواسطة أو الأخ و الأخت بالواسطة، لا يصدق عليهم العناوين المزبورة بالإضافة إلى الشخص نفسه.
الجهة الثانية: إن العناوين المذكورة في الآية الكريمة سبعة من النساء،
فأما صدق العنوانين الأولين و كذا الأخيرين على ما ترامى علواً و سفلًا فهو بنحو الحقيقة على الأقوى، سواء كانت بواسطة ذكور أو إناث أو بالاختلاف، فإن البنوة و الأمومة حقيقة في التوليد و التوالد.
و دعوى وضع المعنى لخصوص المباشر بلا واسطة من باب الانسباق و الانصراف الناشئ من كون مراتب الرحم تشكيكية، فلا يعوّل عليه فضلًا عن