سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - النحو الرابع النسب من الحلال واقعاً
يفرض من طرف الأبوين، و قد يفرض من أحدهما، و لا بدّ من تنقيح الإطلاق أو التقيد من هذه الجهة أيضاً، و قد يفرض هذا التشقيق في القسم الثاني- السابق- أيضاً.
النحو الرابع: النسب من الحلال واقعاً
و هو ما كان الموضوع المتخذ بعنوان ابن الحلال في مقابل ابن الحرام و يراد به مما كان الوطي بسبب حلال واقعاً لا ما يعم الظاهر، فابن الحرام بهذا المعنى يعم الموطوءة بشبهة، و قد يراد بابن الحرام ما يعم المقصر غير المعذور في وطي الشبهة، فعنوان ابن الحرام أعم استعمالًا من ابن الزنا، بل قد يراد به المولود لحيضة و نحوها يحرم عرضاً كالعموم للاعتكاف و الإحرام، و من ذلك يتبين أن التعبير الدارج في التقسيم للنسب الشرعي و غير الشرعي بلحاظ الزنا و عدمه إما مبني على نفي النسب في الزنا دون غيره و هو ضعيف- كما عرفت- أو بلحاظ استثناء خصوص ابن الزنا من موضوع جملة من الأحكام و الآثار.
و الحاصل: إن النسب عنوان تكويني يعم كلّ تخلق من ماء الرجل و بويضة المرأة، غاية الأمر قد يأخذ الشارع حصة خاصة من الموضوع، فقد يكون في بعض الأبواب و الآثار لأهميتها قد اتخذت حصة خاصة للنسب و هو ما كان حلالًا واقعياً كما في مقام الاصطفاء الإلهي، فعمدة الكلام في تنقيح القرائن الدالة على مقدار دائرة النسب المتخذة موضوعاً و إلّا فإطلاق النسب يعم كلّ أفراده و أنماطه، فدعوى جملة من المتأخرين و متأخريهم أن التحريم في النكاح يعم ابن الزنا و إن كان مقطوع النسب؛ لأجل الإجماع في