سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - الأمر الرابع في سقوط الولاية مع العضل
الأمر الثاني: في الجمع بين الروايات
إن طوائف الروايات الواردة في الولاية جملة منها يعم الباكر الرشيدة و لا تختص بغير الرشيدة، فلا بدّ في مقام الجمع بينها من ملاحظة ذلك.
الأمر الثالث: الفرق بين الولاية على الصغير و الولاية على الرشيد
إن الولاية على البالغ غير الرشيد تختلف عن الولاية على الصغير من جهتين:
الأولى: إن في الصغير قصور من ناحيتين و هما البلوغ و الرشد، بخلاف البالغ غير الرشيد فإنه من ناحية واحدة.
الثانية: إن القصور في الصبي من جهة سلب عبارته و قصور عبارته كما ورد «عمد الصبي خطأ» و هذا بخلاف البالغ غير الرشيد، فإن عمده عمد، فتترتب عليه سائر أحكام العمد من الحدود و القصاص و غيرها، و ليس مسلوب العبارة، و هذا وجه يصلح شاهداً لكون الولاية على الصغير يستبدّ بها الولي بخلافها على البالغ غير الرشيد، فتكون بنحو التشريك، هذا فضلًا عن الولاية على الباكر و الرشيدة فإنه يتجه حينئذ استقلال كلّ من الولي الأب و الرشيدة على ذلك، كما أن مقتضى ما قرر في ولاية الأب على الصغير في الأموال إذا كان مميزاً أو بالغاً غير رشيد أو رشيداً غير بالغ، هو عدم استقلاله بالتصرفات في المال من دون وليه، لا سلب الصحة التأهلية عنه.
الأمر الرابع: في سقوط الولاية مع العضل
إن ما ورد من روايات في الجد في الباب الحادي عشر من أبواب أولياء العقد التقييد بكونه مرضياً و ما لم يكن مضاراً، يُعدّ خير دليل على سقوط