سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - إذا ردّ المعقود أو المعقودة فضولًا العقد
العقد نفسه و عدم فعلية وجود المعاملة و إنما هو وجود إنشائي محض في أفق المتعاقدين يتأهّل للفعلية في اعتبار العقلاء. فمع الردّ و عدم الامضاء لم يكن في البين أي عقد و تعبير الماتن (بكأن) هو بلحاظ الوجود الإنشائي، و إلّا فالوجود الفعلي لم يكن حقيقةً، نعم مَن يبني في المسألة السابقة على اللزوم التكليفي من طرف قبل الإجازة أو اللزوم الوضعي يكون الردّ بمثابة فسخ و يبتني حينئذ على أن الفسخ هو من حينه أو كاشف عن البطلان في الأوّل كما يحكى عن كاشف اللثام من بناء المسألة على ذلك. بل إنه على هذا القول- أي اللزوم التكليفي أو الوضعي من طرف- لو بني على أن الفسخ كاشف فإن الكشف في الفسخ حاله حال الكشف في الإجازة، أي أنه على أنماط: حقيقي و برزخي و انقلابي و حكمي، فعلى غير الحقيقي يقرّر للعقد نحو من الفعليّة و لو من طرف فيترتب عليه بعض الآثار، و على ضوء ذلك يوجّه الاستشكال في نكاح أم المعقود عليها، بل ربما يوجّه أيضاً بما ورد في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) حيث قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأةً فماتت قبل أن يدخل بها أ يتزوج بأمها [١]، بأن يقرّب شموله للعقد الإنشائي فإنه يصدق على ما إذا كان الأصيل هو الذي أنشأه مع الأوّل، و لكنّه ممنوع لأن ظاهر الروايات الواردة في تحريم أم الزوجة في مقام تفسير قوله تعالى: وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ [٢] فهو ظاهر في الزوجة بالفعل لا بنحو التقدير و التعليق.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالمصاهرة: ب ٢٠ ح ١.
[٢] النساء: ٢٣.