سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - الصورة الثانية فيما لو عقد السفيه بدون إذن الولي
و ردّ بأن تعيين المرأة مرتبط بتعيين المهر لاختلاف مهورهن، فضلًا عما لو بني على عموم السفه لغير الماليات و منعه عن مطلق التصرفات، ثمّ إن فرض المقام السفه بالمال خاصة.
الصورة الثانية: فيما لو عقد السفيه بدون إذن الولي
لو عقد السفيه بدون إذن الولي على امرأة فوطأها، فإن كان عن ضرورة، ففي جملة من كلمات الأعلام الصحة و إن أثم السفيه بعدم الاستيذان لنفوذ تصرفاته في الأفعال الضرورية، كما عن القواعد، و ظاهر الشرائع أيضاً اختصاص صحة النكاح بمورد الضرورة، و تقييد الحجر بغير الضروري، و يقرب منه ما ذهب إليه صاحب الحدائق من تقييد الحجر بالتصرفات السفهية دون ما إذا كانت رشيدة.
و لعل وجه الصحة مع الاضطرار وجود الإذن الشرعي، بتقريب:
أن وجوب الإذن على الولي مقتضاه إذن الشارع بعدم كون السفيه مسلوب العبارة، إلا أنه يمكن التأمل في ذلك؛ لأن الحجر على السفيه لعدم الأمان من تضييع أمواله و إن كان في حال الضرورة، بأن يرفع حاجته بمال زائد أو لا يختار ما هو أنفع في دفع الحاجة مما يصدق عليه تبذير أمواله، لا سيما على القول بعموم الحجر على السفيه بغير الأموال، و لغير التصرفات المالية.
و أما تقييد صحة النكاح بمورد الاضطرار؛ فالظاهر أنه لفرض القائل بذلك أن في غير مورد الاضطرار يصدق على النكاح أنه إتلاف للمال حينئذٍ.
لكنّه ممنوع على إطلاقه، و لو حمل الاضطرار على ما فيه غرض عقلائي