سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - فائدة في الولاية بين الكفار
و فيه: أن قيام صحة العقد بإجازة الولي؛ و لذا ذهب البعض كالميرزا القمي إلى أن الإجازة هي طرف العقد، أي أنها إيجاب أو قبول بحسب موضع المجيز في العقد. و من ثمّ يقال للولي أنه زوج ابنه أو مولّيه، فالصحيح الشمول لذلك أيضاً. و قد التزم المشهور بحرمة شهادة مجلس النكاح و حضوره للمحرم لروايتين عمل بهما [١].
و من ثمّ بنى جماعة على حرمة التوكيل في التزويج و لو في العقد بعد الإحرام؛ لكون الإجازة لها نحو تعلّق بالإحرام.
لكن الصحيح كما حررناه في تروك الإحرام من صحة العقد و إن بني على حرمة الإجازة أو التوكيل؛ لأن الحرمة لا توجب قطع الإسناد و الاستناد.
و الحاصل: إن البحث في شمول أدلة الولاية لهم لا يخلو من نظر لما عرفت، هذا كله لو كان الأولياء و المولى عليهم كلهم كفار.
فائدة في الولاية بين الكفار
إذا وجد بينهم مسلم سواء كان في رتبتهم كأن يكون الأب كافراً و الجد مسلماً أو كلاهما أو متأخر عنهما كما لو كانا كافرين و الأخ مسلم بناء على أن ولاية ذوي الأرحام عند عدم الأب و الجد مقدمة على ولاية الحاكم- كما تقدّم- فهل تقدّم ولاية المسلم في المقام و إن تأخر رتبة، أو أن الولاية للكافر كما هو مقتضى عبارة المبسوط؟
قد يتمسك للأول بقاعدة نفى السبيل، و أن الإسلام يعلو و لا يعلى عليه،
[١] وسائل الشيعة، أبواب تروك الحج: ب ١٤ ح ٧.