سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الطائفة الثانية
الطائفة الأولى
كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: «أيما رجل وقع على وليدة قوم حراماً، ثمّ اشتراها فادعى ولدها، فإنه لا يورث منه شيء، فإن رسول الله (ص) قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر، و لا يورث ولد الزنا إلّا رجل يدعى ابن وليدته، و أيما رجل أقر بولده، ثمّ انتفى منه فليس له ذلك و لا كرامة، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته» [١].
و تقريب الاستدلال بها: إن الولد مع كونه منه من الزنا، لكن نفي عنه شرعاً لقوله (ص): «الولد للفراش و للعاهر الحجر».
و فيه: إن مورد السؤال هو عن الوليدة المملوكة لقوم آخرين و الرجل وقع عليها حراماً، فالولد الذي ادعاه مشكوك الانتساب له لا إنه يعلم أنه له، فهي واردة مورد الشك في الانتساب، و لذلك قال (ع): «إنه لا يورث ولد الزنا إلّا رجل يدعي ابن وليدته» أي الرجل المالك للوليدة فهو يرث ابنها إذا ادعى و أقرّ مالكها به لكونه صاحب فراش، فإذا زنى رجل آخر بهذه الأمة و احتمل كون هذا الولد منه و ادعى مالكها الولد، فهو يلحق به و إن احتمل انه في الواقع متولد من الزنا، فالمالك هو الذي يرثه كما فسر بذلك المجلسي! قوله (ع): «إلّا رجل يدعى ابن وليدته».
الطائفة الثانية
من قبيل رواية علي بن سالم عن يحيى عن أبي عبد الله (ع): «في رجل وقع على وليدة حراماً، ثمّ اشتراها، فادعى ابنها، قال: فقال: لا يورث منه، فإن
[١] الوسائل، أبواب ميراث ولد الملاعنة: ب ٨، ح ١.