سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - الأمر الأوّل دلالة الروايات على استقلال كل من الأب و الجد
المقدم و لغا الآخر، و إن علم التقارن قدم عقد الجد، و كذا إن جهل التاريخان، و أما إن علم تاريخ أحدهما دون الآخر فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجد قدّم أيضاً، و إن كان المعلوم تاريخ عقد الأب احتمل تقدّمه، لكن الأظهر تقديم عقد الجد، لأن المستفاد من خبر عبيد بن زرارة أولوية الجد ما لم يكن الأب زوجها قبله، فشرط تقديم عقد الأب كونه سابقاً، و ما لم يعلم ذلك يكون عقد الجد أولى، فتحصل أن اللازم تقديم عقد الجد في جميع الصور إلّا في صورة معلومية سبق عقد الأب، و لو تشاح الأب و الجد فاختار كلّ منهما واحداً، قدم اختيار الجد، و لو بادر الأب فعقد فهل يكون باطلًا أو يصح؟ وجهان بل قولان: من كونه سابقاً فيجب تقديمه، و من أن لازم أولوية اختيار الجد عدم صحة خلافه، و الأحوط مراعاة الاحتياط، و لو تشاح الجد الأسفل و الأعلى هل يجرى عليهما حكم الأب و الجد أو لا؟ وجهان: أوجههما الثاني؛ لأنهما ليسا أباً و جداً، بل كلاهما جد، فلا يشملهما ما دل على تقديم الجد على الأب. (١)
(١) التحقيق
استقلال كل من الأب و الجد في الولاية
تعرّض الماتن لجملة من الأمور:
الأمر الأوّل: دلالة الروايات على استقلال كل من الأب و الجد
استقلال الأب و الجد في الولاية و قد تقدّم في ولاية الأب و الجد دلالة الروايات على ذلك و كذا ما ورد من تقديم السابق منهما على الآخر.