سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - الجهة الثانية في لزوم ترتيب الآثار على العقد تكليفاً على الطرف الأوّل
عن التكليف بترتيب آثاره.
نعم تقدّم في طلاق الصبي أنها تعزل عنه، لكنّه حكماً احتياطياً في باب الفروج، و من ثمّ قد فرض في الرواية أنها تكون بائنة مع إجازته بعد الطلاق و بعد إدراكه، فهي قبل الإجازة مردّدة بين كونها امرأته و بين كونها أجنبية بحسب الواقع و إن كان لا يحكم عليها بالبينونة إلّا بعد إجازته للطلاق.
الجهة الثالثة: في التصرفات المنافية للعقد
قد تقدّم جواز فسخه العقد، فيجوز له التصرف المنافي للعقد و يكون فسخاً فعلياً لعقده، و قد يستدل بمعتبرة يزيد الكناسي المتضمّنة لعزل المرأة المطلقة من قبل الصبي، حيث إنه تصبر عليه حتى يدرك.
بتقريب: أنه لو كان التصرّف المنافي جائزاً لجاز للصبي تمكين المرأة قبل إدراكه، فيمسّها و يكون ذلك فسخاً منه لما أنشأه من الطلاق.
و فيه: إن الطلاق إيقاع و ليس عقداً، كما لا تعاقد فيه كي يُرجع عنه و إنما هو إنشاء بنحو الفرقة، و تصرّفات الصبي قبل إدراكه لا تعدّ فسخاً و لا ردّاً فلا تكون بمنزلة الفسخ، بل يكون حكمها مردّداً و موقوفاً على الإجازة أو الردّ بعد الإدراك، و من ثمّ تحتاط فيها لمكان الفروج، و هذا مما ينبّه على الفرق بين الإيقاعات و العقود في باب الفضولي، و هذا تفصيل ثان في أحكام الفضولي بالإضافة إلى التفصيل الأوّل بين المعاوضات المالية و النكاح، لكن هذين التفصيلين لا صلة لهما في فرض المسألة في المقام، فلو كان الطرف الأصيل تزوج البنت أو الأم أو الأخت أو الزوجة أو الرابعة و غيرها من الفروض فإنه لا يمنع من التزويج فعلًا بما لا يُجمع مع الزواج السابق، و مما