سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - تكفي في حصول العلاقة الرضاعية المحرمة دخالة الرضاع في الجملة
إذا كان لها أب أو أم من الرضاعة حيث أنهما جد و جدة للمرتضع محضاً و قد تحصل به مع دخالة النسب في حصولها كعلاقة الأخوة الحاصلة بين المرتضع و أولاد الفحل و المرضعة النسبيين، فإنهم و إن كانوا منسوبين إليه بالولادة إلّا أن إخوتهم للمرتضع حصلت بسبب الرضاع فهم إخوة أو أخوات له من الرضاعة.
و توضيح ذلك إن النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد و والدته و قد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين، فإنها تحصل بعلاقة كلّ منهما مع الأب أو الأم أو كليهما أو كالنسبة بين الشخص وجده الأدنى، فإنها تحصل بعلاقة بينه و بين أبيه مثلًا و علاقة بين أبيه و بين جده، و قد تحصل بعلاقات ثلاث كالنسبة بين الشخص وجده الثاني و كالنسبة بينه و بين عمه الأدنى، فإنه تحصل بعلاقة بينك و بين أبيك و بعلاقة كلّ من أبيك و أخيه مع أبيهما مثلًا، و هكذا تتصاعد و تتناول النسب و تتشعب بقلة العلاقات و كثرتها حتى أنه قد تتوقف نسبة بين شخصين على عشر علائق أو أقل أو أكثر، و إذا تبين ذلك فإن كانت تلك العلائق كلها حاصلة بالولادة كانت العلاقة نسبية و إن حصلت كلها أو بعضها و لو واحدة من العشر بالرضاع كانت العلاقة رضاعية. (١)
[تكفي في حصول العلاقة الرضاعية المحرمة دخالة الرضاع في الجملة]
(١) تحقيق الحال:
قد تقدّم في المقدمات أن المدار في ترامي الحرمة على كون العلاقة النسبية طولية، فيوجد الرضاع تلك اللحمة كما في النسب مهما ترامت طولًا، و سواء كانت حلقاتها كلها نسبية أو مختلفة من النسب و الرضاع وحدة، كما