سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - الشرط الثالث أن تكون المرأة حية
إلا أنه قد يتأمل فيه أنه يصحّح صدق من النشوية لا أنها بمعنى باء الملابسة.
و قد يستدل بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين، فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك، فأسقته جاريتي، فقال: أوجع امرأتك و عليك بجاريتك» [١].
و يخدش في الاستدلال أن الظاهر من الجارية ليست الرضيعة.
و العمدة ما استدل به من أن الرضاع هو بلقم الثدي و امتصاص الطفل منه في أصل معناه.
و يمكن تأييد ذلك بما مرّ في صحيح الحلبي من التعبير بالسقاية لا بالرضاع: « «بعد حلب اللبن، و نظيره في صحيح محمد بن قيس، حيث فرض الراوي عن امرأة حلبت فأسقت زوجها»» [٢]، و كذا ما في مرسلة الصدوق قال: «قال أبو عبد الله (ع): و جور الصبي بمنزلة الرضاع» [٣]، فإن المقابلة بين الرضاع و الوجور يدل على تباين استعمال المعنى. و قد قوبل بين الرضاع و الحلب في الاستعمال اللغوي أيضاً.
الشرط الثالث: أن تكون المرأة حية
فقد تردد فيه صاحب الشرائع، و قال في المبسوط: لبن الميتة لا ينشر الحرمة. و به قال بعضهم، و قال آخرون: ينشر الحرمة، و لعله إشارة إلى أقوال
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٧، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٥، ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع: ب ٧، ح ٣.