سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - يترتب على تقدير الإجازة و الحلف جميع الآثار المترتبة على الزوجية
(مسألة ٣١): الأقوى جريان الحكم المذكور في المجنونين، بل الظاهر التعدّي إلى سائر الصور كما إذا كان أحد الطرفين الولي و الطرف الآخر الفضولي أو كان أحد الطرفين المجنون و الآخر الصغير أو كانا بالغين كاملين أو أحدهما بالغاً كاملًا و الآخر صغيراً أو مجنوناً أو نحو ذلك، ففي جميع هذه الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه- لعدم
أما الحاجة إلى الحلف مع الإجازة فقد يقرب ذلك بأن الصحة على خلاف مقتضى القاعدة فيقتصر على مورد النص، حيث أنه مع موت أحد الزوجين لا معنى لاعتبار الزوجية. و الصحيح عدم لزوم الحلف و إن كان أحوط، و ذلك لكون مقتضى القاعدة هي الصحة حيث أن الإجازة كاشفة، بخلاف ما لو بني على كونها ناقلة. و مورد النص يعضد كاشفية الإجازة. و أما الحلف في مدلول النص فقد أخذ في ترتيب أثر الميراث و المهر و هما من الآثار المالية، و التفكيك في الآثار في باب القضاء غير عزيز بلحاظ المحرز و إن كان الموضوع واحداً. و مقتضى القاعدة في بقية الآثار الاكتفاء بالقاعدة الأولية. نظير التفكيك بين الحد و الغرامة في السرقة في الشاهد و اليمين و غيرها من الموارد. و كما هو الحال أيضاً في الدعوى على الميت فإنه يلزم الحلف في خصوص الآثار المالية دون غيرها كما هو المشهور. مضافاً إلى أنه في صورة عدم الاتهام أي علم القاضي بذلك و كانت أسباب علمه حاصلة له من الأسباب المعتادة المتعارفة لكنّها كانت متوفرة لديه غير بيّنة لدى الملأ، فحكم القاضي بهذا العلم محل تأمل و إنما المقدار المسلّم به من حكم القاضي بعلمه هو ما إذا كان علمه من أسباب بادية للجميع لا مختصة بالجميع.