سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - الطائفة الرابعة ما دل على استقلال كل منهما
الاستئذان و أنه من باب التوصية الإرشادية، لا سيما مع التعليل بأن لها في نفسها نصيباً، مما يدل على مفروغية نصيب الأب فيها.
و منها: صحيحة ابن أبي نصر البزنطي عن الرضا (ع): «قال: البكر لا تتزوج متعة إلّا بإذن أبيها» [١]، و منها صحيحة محمد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن (ع) في المرأة البكر: «إذنها صماتها و الثيب أمرها إليها» [٢].
و في معتبرة يزيد الكناسي قال: قلت لأبي جعفر (ع) في حديث: ليس يجوز عليها رضا في نفسها و لا يجوز لها تأبّ و لا سخط في نفسها حتى تستكمل، و إذا بلغت تسع سنين جاز لها القول في نفسها بالرضا و التأبي و جاز عليها بعد ذلك و إن لم تكن أدركت مدرك النساء ... الحديث [٣]، و المراد من (و إن لم تكن أدركت مدرك النساء) في الحيض، و ظاهر هذه المعتبرة أن البالغة البكر غير المجنونة و غير السفيهة و إن لم تكن مالكة أمرها، و لكن لها أن تمانع عقد الأب فضلًا عن غيره، فإنه لا يزوجها إلّا بأمرها كما في صحيحة محمد بن الحسن الأشعري، و إطلاق معتبرة يزيد الكناسي شامل لمانعية إباء السفيهة أيضاً، و إن كان قد يقال إن السفيه في غير هذا الباب محجور عليه مطلقاً.
الطائفة الرابعة: ما دل على استقلال كل منهما
ما دل على استقلال كلّ منهما و أن للأب دون الجد نقض النكاح، و قد ذهب إليه جماعة من متأخري المتأخرين كما مر.
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ١١ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٥ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٦ ح ٩.