سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - الأمر التاسع الكفؤ
فيكون ما تقدّم من بعض الآيات و الروايات معاضد لبيان أفراد المالكة لأمرها و إن بقي الخاتم كالموطوءة دبراً و لو من حرام، و كذا لو كانت معقود عليها و قد بوشرت من الزوج و إن لم يطأها قبلًا أو دبراً، و كذلك البكر كبيرة السن في العادة، فالمدار على ذلك.
نعم المعقود عليها المطلقة من دون مباشرة مع بقائها بين أبويها و صغر سنها لا تندرج تحت عنوان المالكة لأمرها، و من ثمّ أشار صاحب الجواهر: أن هذا البحث على مسلك المشهور لا ثمرة فيه إلّا من جهة ندبية تولي الأب، و ما ذهبنا إليه من التفصيل، و إن كان يتوقف على هذا البحث في الثمرة، إلّا أن المدار على ما عرفت لا مجرّد عنوان البكر و الثيبوبة.
الأمر التاسع: الكفؤ
و البحث فيه تارة في الموضوع و المعنى المراد، و أخرى في آثار أخذ هذا العنوان و الدليل.
و قد قسموا الكفاءة إلى الشرعية و العرفية، أما الشرعية و هي الإسلام أو الإيمان و شرطيته في صحة النكاح، فسيأتي البحث فيه لاحقاً مفصلًا إن شاء الله تعالى.
و أما البحث في الكفاءة العرفية فقد تقدّم شطر من الكلام فيها في المقدمات، و أن أثر ذلك في جواز العضل و عدمه و سقوط ولاية الأب و عدمه، و أن العضل من باب المضارة التي لا تشمله أدلة ولاية الأب، سواء بلحاظ عموم أدلة الضرر أو الروايات المقيدة بذلك في الجد التي مرت الإشارة إليها، و على ذلك فلا ينحصر معنى الكفاءة في الإسلام أو الإيمان، بل يشمل العرفي بحسب البيئات و الأعراف المختلفة إذا لم يكن ممانعة الأب عن