سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - الأمر الثامن البكر
أي الحياء و خلع عذاره و خليع العذار.
و أما الإطلاق العرفي: فالظاهر عدم إطلاق البكر على الموطوءة دبراً و لو من حرام، بل قد يتأمل في صدق الارتكاز العرفي على مطلق من باشرت الرجال و إن لم توطأ أو عقد عليها، فإنهم لا يطلقون الباكر على المتزوجة حال زواجها و إن لم يدخل بها بعد.
و أما شرعاً: ففي قوله تعالى في وصف الحور: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ [١] و كذا: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً* فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً [٢] يقتضي كون البكر غير موطوءة مطلقاً، و في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن الرجل هل يصح أن يزوج ابنته بغير إذنها؟ قال: «نعم ليس يكون للولد أمر إلّا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك فتلك لا يجوز نكاحها إلّا أن تستأمر» [٣]، و مقتضى هذه الصحيحة أن المدخول بها مطلقاً قبلًا أو دبراً ليست بحكم الباكر، و في صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة الثيب تخطب إلى نفسها؟ قال: «هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان كفواً بعد أن تكون قد نكحت رجلًا قبل ذلك» [٤]، و قد يظهر من هذه الرواية أن البكر هي المعقود عليها مطلقاً و إن لم توطأ. و قد يؤيد هذا المعنى ما يظهر من جملة من الروايات، كمعتبرة أبي مريم و غيرها من المقابلة بين البكر و المالكة لأمرها لا سيما ما في معتبرة زرارة [٥] من تعريف
[١] الرحمن: ٥٥- ٥٦.
[٢] الواقعة: ٣٥- ٣٦.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٩ ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٣ ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٩ ح ٦.