سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - الطائفة الثانية كمعتبرة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال
جهلت أن الذي فعلت حرام و لم يقم عليها الحد إذن تعطلت الحدود» [١]. و نظيرها معتبرة يزيد الكناسي، إلّا أنها في تزوج المرأة في العدّة، و فيها قلت: «أ رأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ قال: فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم أن عليها عدّة في طلاق أو موت، و لقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك. قلت: فإن كانت تعلم أن عليها عدّة و لا تدري كم هي؟ فقال: إذا علمت أن عليها العدّة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم». [٢] و غيرها من الروايات التي دونها في الظهور وضوحاً.
و لكن التدبر في ظاهرهما يعطي أنها في مورد ادعاء الشبهة و الجهالة و أن هذا الادعاء لا يقبل في درأ الحد في الزنا، ما لم يكن من ظاهر الحال يساعد عليه، أي كانت الشبهة و الجهالة محتملة، لا في مورد التحقق من وجود الشبهة و الجهالة، و من ثمّ كان التفصيل في الرواية الثانية على لزوم الحجة مع الالتفات إليها و عدم ذلك.
الطائفة الثانية: كمعتبرة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال:
«إذا نُعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنه قد طلقها، فاعتدّت، ثمّ تزوجت، فجاء زوجها الأوّل، فإن الأوّل أحق بها من هذا الأخير، دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها، و ليس للآخر أن يتزوجها أبداً و لها المهر لما استحل من فرجها» [٣].
و مثلها صحيح محمد بن قيس، إلّا أن موردها عن رجل حسب أهله أنه قد مات فنكحت امرأته و تزوجت سريته. [٤] و في معتبرة زرارة عن
[١] وسائل الشيعة، أبواب حد الزنا: ب ٢٧، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب حد الزنا: ب ٢٧، ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم: بالمصاهرة: ب ٦٤٦، أبواب العدد: ب ٣، ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم: بالمصاهرة: ب ٦، ح ٣.