سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - كلمات الفقهاء
خانوا شعبهم و أمتهم، فكانوا لا يتعاملون مع السامرة.
و لكن في إنجيل يوحنا أن السامريين جلّهم تبعوا و آمنوا بالنبي عيسى (ع) و آمن به كثير من السامريين من أهل تلك البلدة [١]، و على أي تقدير فهم فرقة من النصارى و اليهود.
حكم من بدل دينه من غير المسلمين بعد بعثة النبي (ص)
[كلمات الفقهاء]
قال في الجواهر: «الظاهر عدم إلحاق حكم اليهود و النصارى لمن تهود أو تنصر بعد النسخ، بل عن ظاهر التذكرة و المنتهى الإجماع عليه».
و لعل بني تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار ممن انتقل في الجاهلية إلى النصرانية كما صرح به بعض أصحابنا، بل قال أيضاً: «و انتقل أيضاً من العرب إلى ذلك قبيلتان أخريان و هم تنوخ و بهرى»، ثمّ ذكر بعد ذلك ما روي عن أمير المؤمنين (ع): أنه قال: «لئن بقيت لنصارى بني تغلب لأقتلن المقاتلة و لأسبين الذرية، فإني أنا كتبت الكتاب بين النبي (ص) و بينهم على أن لا يُنصروا أبنائهم، فليس لهم ذمة و لأنهم قد صبغوا أولادهم و نصروهم» [٢] و رواه في المنتهى، و أرسل الصدوق عن الرضا (ع): «إن بني تغلب أنفوا من الجزية و سألوا عمر أن يعفيهم، فخشي عمر أن يلحقوا بالروم، فصالحهم على أن يصرف ذلك عن رءوسهم و يضاعف عليهم الصدقة، فعليهم ما صولحوا عليه و رضوا به إلى أن يظهر الحق» [٣]
[٤]، و في المبسوط
[١] الملل و النحل، للشهرستاني: ج ١ ص ١٩٩- ٢٠٠.
[٢] كنز العمال: ح ٢ ص ٣٢٧ ح ٦٦٢٤.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب جهاد العدو: ب ٦٨ ح ٦.
[٤] انظر الجواهر: ج ٢١ ص ٣٣٢.