سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - و الذي يظهر من كلمات الأصحاب في المقام
و مثل صحيح أبي بصير المرادي في اللفظ صحيح أبي الصباح الكناني [١].
و في صحيحه الآخر، قال: «إذا تزوج الرجل المرأة و هو لا يقدر على النساء أُجل سنة حتى يعالج نفسه» [٢].
و في صحيح أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) في حديث قال: «فإن تزوجت و هي بكر و زعمت أنه لم يصل إليها، فإن مثل هذا تعرفه النساء، فلينظر إليها من يوثق به منهن، فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الامام أن يؤجّله سنة، فإن وصل إليها و إلّا فرق بينهما، و أعطيت نصف الصداق و لا عدة عليها» [٣].
نعم هناك روايات معارضة دالة على عدم حق الفسخ بعد طرو العنن و العيب بعد الوطي و هي كثيرة العدد، و سيأتي الكلام في حالها في بحث عيوب الفسخ، مع أنها محتملة للتقية؛ لكون رواتها من قضاة العامة، و مع أنها نافية لخيار الزوجة في الفسخ لا نافية للإجبار على الطلاق.
و الروايات المثبتة ناصة على أن حكم الإجبار على الطلاق أو أداء الحقوق المعبر عنه بالفيء في الظهار و الإيلاء موضوعه حق المرأة، و من ثمّ كان لها حق المرافعة و الشكاية عند الحاكم، و التعبير بالفيء بأن يصالح أهله دال على أن معنى الزوجية- من الاقتران و الأملاك- يباين القطيعة و الانقطاع بين الزوجين، و من ثمّ عبر عمّا ما يقابلها بالفيء و العود و المصالحة، كما مرّ في الآيات المتقدّمة.
و الذي يظهر من كلمات الأصحاب في المقام
أن شرطية الكفاءة مدركها
[١] وسائل الشيعة، أبواب العيوب و التدليس: باب ١٤ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب العيوب: باب ١٤ ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب العيوب: باب ١٥ ح ١.