سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - إذا قذف الزوج امرأته الخرساء
أبي بصير قال: «سئل أبو عبد الله (ع) عن رجل قذف امرأته بالزنا و هي خرساء صماء لا تسمع ما قال، قال: إن كان لها بيّنة فشهدت عند الإمام جلد الحد و فُرّق بينها و بينه، ثمّ لا تحل له أبداً، و إن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام معها و لا إثم عليها منه» [١].
و صورة الرواية من دون عطف الصماء ب- (أو) كما في الكافي و الفقيه و كذا في التهذيب في باب اللعان، بخلاف ما رواه الشيخ في التهذيب في النكاح، كما هو متن المقنعة أيضاً. و على ذلك فاحتمال العطف ب- (أو) ضعيف.
و قد يقال: بانجباره بفتوى الأصحاب، و بأن ذكر الصماء مع الخرساء مع كون الخرساء موضوع مستقل يقتضي كون الصماء موضوعاً برأسه، و يؤيد بما في مرسل الحسن بن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (ع) في امرأة قذفت زوجها و هو أصم، قال: «يفرق بينها و بينه و لا تحل له أبداً» [٢].
و قد ذكر السيد في الانتصار أن قذف كل من الخرساء و الصماء سبب للتحريم مما انفردت به الإمامية، و قريباً من ذلك عبارة تلميذه ابن زهرة في الغنية. و في نهاية الشيخ الطوسي العطف ب- (أو) أيضاً.
و قد يقال: بأن الصمم الأصلي يلازم الخرس أي في أصل الخلقة، بخلاف الطارئ في كل منهما، ففي تعميم موضوع الحكم للطارئ إشكال، و لكن الإطلاق يدفعه فالاحتياط متعين في الصمم الطارئ، لا سيما و أن
[١] وسائل الشيعة، أبواب اللعان: ب ٨، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب اللعان: ب ٨، ح ٣.