سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - إذا قذف الزوج امرأته الخرساء
جوابه (ع) بعد فرض الراوي دخالة الصمم في موضوع الحكم، لا يتضمن دفع ذلك، بل ظاهره التقرير على ذلك، ثمّ إنه في رواية محمد بن مروان عن أبي عبد الله (ع): «في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها؟ قال: يفرق بينهما و لا تحلّ له أبداً» [١]، و طريق الرواية و إن اشتملت على أبي جميلة و محمد بن مروان، فإن محمد بن مروان المعروف في هذه الطبقة هو الذهلي الذي له كتاب، و قد روى عنه جمهرة كثيرة من الثقات و الأجلاء و أصحاب الإجماع، و أما المفضل بن صالح، فإن تضعيف النجاشي له مستند إلى تضعيف الغضائري و حال تضعيفه معروف، و لم يضعفه الشيخ، و قد مال الوحيد البهبهاني إلى صلاح حاله؛ لرواية الأجلاء و أصحاب الإجماع عنه، مضافاً إلى كثرة رواياته و صحة مضامينها في الأبواب العديدة.
و أما دلالتها فالظاهر في موضوع سؤال الراوي، أن كل ما يوجب الملاعنة هو محط سؤاله، فيكون الجواب: إن التحريم مورده و موضوعه هو أن ما يوجب اللعان في المرأة سبب للتحريم في الخرساء، فيشمل نفي الولد، بناءً على ترتب الحرمة الأبدية في لعان نفي الولد و إن لم يكن قذفاً، كما قوّاه العلامة في التحرير في ملاعنة الزوجة الحامل لنفي الولد و إن لم يقذفها، و ذلك لصدق قوله (ص): «لا تجتمعا بنكاح أبداً بعد أن تلاعنتما» الظاهر في سببية التلاعن للحرمة الأبدية، و الفرض هو شمول اللعان لنفي الولد و إن لم يكن قذف.
نعم من يستشكل في أصل صحة اللعان لنفي الولد من دون قذف
[١] وسائل الشيعة، أبواب اللعان: ب ٨ ح ٤.