سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - إذا قذف الزوج امرأته الخرساء
يستلزم الترديد في الحرمة الأبدية. و يدل على ترتب الحرمة الأبدية بلعان نفي الولد معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع): «في المرأة يلاعنها زوجها و يفرق بينهما إلى من ينسب ولدها؟ قال: لأمه» [١].
نعم هذه الرواية إنما تتعرض للحرمة بعد اللعان لنفي الولد، و لا تعرض فيها لإطلاق صحة الملاعنة لنفي الولد من دون قذف، ثمّ إن عبارة العلامة السابقة ذيّلها العلامة بقوله: «مع احتمال عدمه»؛ لأن التحريم يتعلّق بفرقة اللعان و هنا يتعلق بالبينونة، و كلامه راجع إلى كلامه المتقدّم في المعتدة الرجعية و المعتدّة البائنة إذا كانت حاملًا و أراد نفي الولد، و المراد من كلامه أن التحريم الأبدي إنما يترتب على الفرقة التي يسببها اللعان، و المفروض في المعتدة البائن أن فرقتها بالطلاق لا باللعان، و هذه مسألة أخرى في عموم الحرمة الأبدية أيضاً و شمولها للمطلقة البائن.
نعم قد يستظهر وقوع اللعان من دون قذف من صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (ع) في حديث قال: «سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل، فقال: إن أقامت البينة على أنه أرخى عليها ستراً ثمّ أنكر الولد لاعنها، ثمّ أبانت منه و عليه المهر كملًا» [٢]، و لا يبعد تمحض قول الرجل في إنكار الولد من دون قذفها؛ لأن غاية ما ادعاه هو عدم دخوله بها، بينما هي تدّعي أنها حامل منه، أي أنه قد دخل بها و علقت منه، فالتناكر
[١] وسائل الشيعة، أبواب اللعان: ب ١٤ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب اللعان: ب ٢ ح ٥١.