سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - إذا كان عالماً بأنه وكيل أو ولي، و وقع العقد بعنوان الفضولية
عقد الفضولي بين الصغيرين ثمّ إجازة أحدهما بعد البلوغ و موته قبل بلوغ الآخر- أنه يعزل ميراث الآخر تحسّباً لإجازة الآخر بعد البلوغ، مضافاً إلى ورود النص بذلك أيضاً و هو صحيح أبي عبيدة، قال: «سألت أبا جعفر (ع) عن غلام و جارية زوجهما وليان لهما و هما غير مدركين، قال: فقال: النكاح جائز أيهما أدرك كان له الخيار، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما و لا مهر، إلّا أن يكونا قد أدركا و رضيا، قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر، قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضي، قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية و رضي النكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أ ترثه؟ قال: نعم، يعزل ميراثها منه حتى تدرك و تحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج، ثمّ يدفع إليها الميراث و نصف المهر، قلت: فإن ماتت الجارية و لم تكن أدركت أ يرثها الزوج المدرك؟ قال: لا، لأن لها الخيار إذا أدركت، قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الأب و يجوز على الغلام، و المهر على الأب للجارية» [١].
و تضمنه ثبوت نصف المهر لها و إن كان مطّرحاً، إلّا أن ما تضمّنته من ثبوت الميراث بعد الحلف لا غبار عليه، بعد ما عرفت من تقريب مقتضى القاعدة، بل إن لزوم الحلف قريب مما هو معتبر في عموم الدعاوى على الميت من لزوم الحلف فيها حتى مع البينة، و على هذا كان الأقوى إطلاق لزوم الحلف و إن انتفت التهمة، كما هو المحكي عن المسالك لكون متعلّق الحلف حكمة فيه لا علّة، مع أن متعلّق الحلف في الرواية حصر الداعي بالرضا بالزواج لا نفي الطمع بالميراث، لا سيما و أن الحلف استحقاق لأولياء الصغير الميت الذي قد بلغ و أجاز، لا طريقاً محضاً. كما هو الحال في الحلف
[١] وسائل الشيعة، أبواب ميراث الأزواج: ب ١١ ح ١.