سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - إذا كان عالماً بأنه وكيل أو ولي، و وقع العقد بعنوان الفضولية
(مسألة ٢٩): إذا زوج الصغيرين وليهما فقد مرّ أن العقد لازم عليهما و لا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه، و على هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر، و أما إذا زوجهما الفضوليان فيتوقف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليهما قبله، فإن بلغا و أجازا ثبتت الزوجية و يترتب عليها أحكامها من حين العقد، لما مرّ من كون الإجازة كاشفة و إن ردّا أو ردّ أحدهما أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة كشف عن عدم الصحة من حين الصدور، و إن بلغ أحدهما و أجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجية، فإن بلغ و أجاز يحلف على أنه لم تكن إجازته للطمع فيها للإرث، فإن حلف يدفع إليه و إن لم يجز أو أجاز و لم يحلف لم يدفع، بل يردّ إلى الورثة، و كذا لو مات بعد الإجازة و قبل الحلف، هذا إذا كان متهماً أن إجازته للرغبة في الإرث، و أما إذا لم يكن متهماً بذلك كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف. (١)
(١) تحقيق الحال:
تعرّض الماتن لجملة من الشقوق، و قد تقدّم أن تزويج الصغيرين من قبل وليهما أو تزويج أحدهما و إن كان صحيحاً، لكنّه يثبت لهما أو لأحدهما الخيار في الفسخ بعد البلوغ، فلو مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر لتحقق الزواج، و هذا بخلاف ما إذا كان التزويج من غير ولييهما الشرعيين، فإن العقد يكون فضولياً و تتوقف صحته الفعلية على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة ولييهما الشرعيين قبل البلوغ، و قد تقدّم أن الإجازة كاشفة بالنحو البرزخي، و من ثمّ كان مقتضى القاعدة في الشق الأخير في المتن- أي في